تفسير

تفسير الآية رقم 17 من سورة الحديد

                                   (اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ )

في سورة [ الحديد : 17 ]

تفسير الآية رقم 17 من سورة الحديد

 

تفسير الجلالين

«اعلموا» خطاب للمؤمنين المذكورين «أن الله يحيي الأرض بعد موتها» بالنبات فكذلك يفعل بقلوبكم يردها إلى الخشوع

«قد بينا لكم الآيات» الدالة على قدرتنا بهذا وغيره «لعلكم تعقلون».

فسير الميسر

اعلموا أن الله سبحانه وتعالى يحيي الأرض بالمطر بعد موتها، فتُخرِج النبات، فكذلك الله قادر على إحياء الموتى يوم القيامة، وهو القادر على تليين القلوب بعد قسوتها. قد بينَّا لكم دلائل قدرتنا؛ لعلكم تعقلونها فتتعظوا.

وافتتاح الآية بقوله- تعالى-: اعْلَمُوا.

يؤذن بأن ما سيلقى على مسامعهم من توجيهات، جدير بالانتباه إلى مضمونه، وإلى الامتثال لما اشتمل عليه من أمر أو نهى.
وليس المقصود من الآية إخبار المؤمنين بأن الله- تعالى- قادر على إحياء الأرض بعد موتها،

فذلك أمر يعتقدونه، ولا يتم إيمانهم إلا به.

وإنما المقصود من هذه الآية الكريمة، بيان أن المواظبة على ذكر الله- تعالى- وعلى تلاوة كتابه، كل ذلك يكون له أثره في خشوع النفوس، وفي طهارة القلوب …

كأثر المطر عند ما ينزل على الأرض الجدباء المقفرة … فما تلبث إلا أن تهتز وتربو وتنبت من كل زوج بهيج.

قال الإمام الرازي: قوله- تعالى-: اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها.

فيه وجهان:

الأول: أنه تمثيل. والمعنى: أن القلوب التي ماتت بسبب القساوة،

المواظبة على الذكر سبب لعودة حياة الخشوع إليها، كما يحيى الله- تعالى- الأرض بالغيث.

والثاني: أن المراد من قوله: يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها،

بعث الأموات فذكر ذلك ترغيبا في الخشوع والخضوع، وزجرا عن القساوة .

والمراد بالآيات في قوله- تعالى-: قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

الدلائل الدالة على وحدانيته وقدرته، وعلمه- سبحانه-.

أى: قد بينا لكم الدلائل والبراهين الناطقة بقدرتنا وحكمتنا.. لعلكم بهذا البيان تعقلون ما أرشدناكم إليه، وتعملون بموجب ما عقلتموه، وبذلك تنالون الفلاح والسعادة، وتخشع قلوبكم لذكرنا ولآياتنا.

اعمل كل حاجه فحياتك بنيه علشان تؤجر عليها حتي لو عمل بسيط

متضيعش عمرك من غير ثواب ربنا

عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ،

قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

( إنما الأعمال بالنيّات ، وإنما لكل امريء مانوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه )

فأحسنووا النوايااا

اجعلها صدقه جاريه شير في الخير

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق